أبو ريحان البيروني
203
القانون المسعودي
الاركند وإذا زدنا على مبنى شككال 1972947179 اجتمع التاريخ من وقت تفرق الكواكب وأوجاتها وجوزهراتها من أول برج الحمل بحساب الهند ، ولمعرفة علل ذلك تقدم أمام المقصود من موضعاتهم الجزئية ما يحتاج إليه في التعريف ، وهو أنهم يعبّرون عن الطبيعة باسم ملك هو براهم ويزعمون أنه محدث محصور المدة بين بدوّ وانتهاء مقدرة بمائة سنة برهمويه أعني مسماة به وكل سنة منها ثلاثمائة وستون يوما واليوم مشتمل على نهار ثم ليل يتلوه فإذا تحركت الطبيعة لفعلها ودارت الأفلاك والكواكب لإثارة الكون والفساد كان نهارها وإذا استراحت وسكنت المتحركات كان ليلها ، وكل واحد من نهار براهم وليله هو المدة التي تجتمع الكواكب السبعة بأوجاتها وجوزهراتها في نقطة الاعتدال الربيعي على طرفيها ، وهذا النهار ينقسم لأربع عشرة نوبة كل واحدة منها جزء من ثلاثة عشر جزء ومائتين وتسعة وعشرين من مائتين وخمسين من الجزء من النهار ، وذلك لأن تتمة الأربعة عشر ينقسم بخمس عشرة قطعة كل واحدة جزء من ألف وخمسمائة جزء من ذلك النهار يحيط القطع بالنوب وتصير فيما بينها فصولا ، وكل نوبة منها أحد وسبعون دورا كل دور جزء من ألف جزء من النهار ، والدور ينقسم إلى أربع جمل مختلفة تقديرها من النهار أن الجملة الأولى جزء من ألفين وخمسمائة جزء منه ، والجملة الثانية جزء من ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين جزء وثلث جزء منه - والجملة الثالثة جزء من خمسة آلاف جزء منه - والجملة الرابعة جزء من عشرة آلاف جزء منه . وهذه التقديرات بالتراكيب أسهل في التعريف ، فنقول إن السنة الشمسية تنقسم إلى نهار وليل لمن مسكنه تحت القطب ، وعندهم أن الملائكة تحت الشمالي والشياطين تحت الجنوبي فيكون ليل هؤلاء نهار أولئك وبالعكس ، ولذلك سموا السنة الشمسية يوما ملكيا وركّبوا منه سنتهم ثلاثمائة وستين سنة من سنينا ، وألف ومائتا سنة ملكية هي الجملة الرابعة من الدور ، وضعفها هي الجملة الثالثة وثلاثة أضعافها هي الثانية وأربعة أضعافها هي الأولى ، فجملة الأربع جمل اثني عشرة ألف سنة من تلك السنين ، وهو الدور الذي فيه ترجع أحوال الناس من غاية الفساد إلى غاية الصلاح ، وكل أحد وسبعين دورا نوبة تتجدد فيها رئاسة العوالم ، وفيما بين كل نوبتين فصل مساو لخمسي الدور ولذلك يشتمل النهار البرهمويّ على ألف دورة وليله مثلها وسنته بثلاثمائة وسنين يوما من أيّامه وعمره مائة سنة . فأما الماضي من لدن مبدئه عندهم فهو ثمان سنين وخمسة أشهر وأربعة أيّام ، ونحن الآن في نهار اليوم الخامس من الشهر السادس من السنة التاسعة له ،